العلامة المجلسي
51
بحار الأنوار
فانصرفوا ومعهم رأس صاحبهم ، حتى ألقوه بين يدي أبي بكر . فجمع المهاجرين والأنصار ، وقال : يا معاشر ( 1 ) الناس ، إن أخاكم الثقفي أطاع الله ورسوله وأولي الأمر منكم ، فقلدته صدقات المدينة وما يليها ، ففاقصه ( 2 ) ابن أبي طالب ، فقتله أخبث ( 3 ) قتلة ، ومثل به أخبث ( 4 ) مثلة ، وقد خرج في نفر من أصحابه إلى قرى الحجاز ، فليخرج إليه من شجعانكم وليردوه ( 5 ) عن سنته ، واستعدوا له من الخيل ( 6 ) والسلاح وما يتهيأ لكم ( 7 ) ، وهو من تعرفونه : الداء ( 8 ) الذي لا دواء له ، والفارس الذي لا نظير له . قال : فسكت القوم مليا كأن الطير على رؤوسهم . فقال : أخرس أنتم أم ذوو ألسن ؟ ! فالتفت إليه رجل من الاعراب يقال له الحجاج بن الصخر ، فقال ( 9 ) له : إن صرت ( 10 ) إليه سرنا معك ، فأما لو سار ( 11 ) جيشك هذا لينحرنهم عن آخرهم كنحر البدن . ثم قام آخر فقال : أتعلم إلى من توجهنا ؟ ! إنك توجهنا إلى الجزار
--> ( 1 ) في المصدر : معاشر . - بلا حرف نداء - ( 2 ) كذا ، ويحتمل أن تقرأ فغافصه كما يأتي في بيان المصنف ، ولم نجد مدة مفاقصة فيمان بأيدينا من كتب اللغة . وفي المصدر : فاعترضه ، وفي نسخة : فغاصه . ( 3 ) في المصدر : أشنع . ( 4 ) في المصدر : أعظم . ( 5 ) في المصدر : من يرده . ( 6 ) في المصدر : من رباط الخيل . ( 7 ) في المصدر : تهيأ لكم . ( 8 ) في المصدر : أنه الداء . ( 9 ) في المصدر : صخرة ، وقال . ( 10 ) في نسخة : سرت ، وفي المصدر : سرت أنت . ( 11 ) في المصدر : أما لو صار إليه .